الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

48

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

الكفء كاد ألا يسعف كل ما يتقدم بمثله إلى الأشراف من ألوف المال ، والعقد الشريفة والجواري النفيسة من فرس / وروم وغير ذلك ، وأقل ما رأيت من صدقات المرانيين واللعويين المؤجلة ألف دينار وست جوار فرس وست جوار روم ، ويقدم مثل بعض ذلك . فمثل هذا الذي يذهب بأموالهم ويقلّ عديدهم ، وذاك سبيل بيوتات حمير الرفيعة . وكذلك اللعويون والسلمانيون من أرحب وآل خيوان والمعيديون والرضوانيون وأبيات حاشد التي قلّت مثل بني ضمام وآل مرب وشبام وغيرهم . وأما باقي همدان من - حاشد وبكيل - فيكثرون الأزواج عن خفة الصدقات فثرى عددهم . ولما أدخلوا نسبهم في حاشد بن جشم لم ينتفوا من علهان ، لكن قالوا : ثور وهو ناعط بن سفيان بن علهان بن نهفان بن أشيع يمتنع بن ذي بتع بن موهب إل بن بتع بن حاشد بن جشم . وحاشد بن جشم لم يكن في ولده بتع قط . وكذلك هو بخط أبي علكم : « سفيان بن علهان نهفان بن أشيع » ، وإنما قالوا علهان نهفان فجعلوه اسما واحدا لما سمعوا فيهما من قول تبع بن أسعد : وشمر يرعش خير الملو * ك وعلهان نهفان قد أذكر وإنما أراد أن يعرّف واحدا بالثاني ، فلما لم يمكنه أن يقول « العلهانان » كما تقول العرب « الزهدمان » في زهدم وكردم العبسيين و « العمران » في أبي بكر وعمر و « الرجبان » و « الصفران » و « البصرتان » في البصرة والكوفة قال « علهان نهفان » « 1 » . فأولد عمير ذو مرّان عريبا ( وقد ذكرنا أولاده ) والأسود ومرّان ( وهو القائل في رسول اللّه صلى اللّه عليه يرثيه ويؤيد أبا بكر في أيام الردة : إن حزني على الرسول طويل * ذاك مني على الرسول قليل قلت والموت يا إمام كريه : * ليتني مت يوم مات الرسول

--> ( 1 ) انظر لهذه المثنيات واستيفائها كتاب ( جني الجنتين في تمييز نوعي المثنيين ) لابن فضل اللّه المحيي ( 1061 - 1111 ه ) الذي جعله كالتكملة لكتابه ( ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه ) ، وهو كتاب عجيب في نوعي المثنى الجاريين على الحقيقة أو التغليب .